Please install Flashֲ® and turn on Javascript.


ريحة الأمّ بتلم!
تاريخ النشر : 21/07/2012 - 00:27
الكاتب:
د. محمود أبو فنه

أمس، كان اليوم الأوّل من شهر رمضان المبارك، الطقس حارّ لافح، والنفوس المؤمنة تكابد عناء الصوم وشدّة الحرارة برضا وسكينة.
عندنا في البيت، ومنذ ساعات الصباح، انهمكت زوجتي أم سامي بإعداد وجبة الفطور لجميع أفراد الأسرة من أبناء وأحفاد وحفيدات، وروائح الطعام بدأت تتصاعد من القدور وتنتشر في أرجاء البيت.
تدريجيًّا، بدأت طلائع الأحفاد والحفيدات تتوافد على بيتنا العامر ومعهم أمّهاتهم؛ الصغار ينطلقون للعب والمرح ولمشاهدة برامج الأطفال، والأمهات يتوجّهن لمساعدة أمّ سامي في تحضير وليمة الإفطار!
أمّ سامي، كعادتها كلّ عام، تصرّ في اليوم الأوّل من شهر رمضان أن تدعو جميع أفراد أسرتنا – الأبناء وعائلاتهم – للإفطار في بيتنا، فيلبّون الدعوة بكلّ فرح وسعادة!
يا إلهي! كم تفرح أمّ سامي بهذه "اللمّة" رغم ما يرافقها من صخب وضجيج وإرهاق!
كيف لا وأنتَ ترى الصغار يصرخون ويهللون ويبتكرون الحكايات والنوادر، ويمارسون الجري والقفز واللعب، ويجوبون في جميع حجرات البيت بلا حدود!
ويا لخيال الصغار وقدرتهم على الإبداع!!
بدون تخطيط، وبشكل عفويّ تراهم ينتظمون في طابور يشكّل "قاطرة" تتحرّك في كلّ زوايا البيت وتُطلق هديرًا من الأصوات الزاعقة الحادّة!
هذه اللمة تمنح الصغار حريّة اللعب والمرح والصخب والفوضى بدون رادع أو عقاب!
وتزحف عقارب الساعة، وتقترب ساعة الأصيل، وقبل سماع أذان المغرب بدقائق تكون الوليمة جاهزة، فالطاولات تأنِّ من حملها الثقيل من طعام وشراب، وكلّ واحد "استحكم" في كرسيّه حول المائدة بانتظار لحظة الفرج.
رحتُ أرقب الوجوه الجائعة العطشى المتعبة؛ وجه واحد كان يشعّ بالسعادة والحبور والرضا، إنّه وجه زوجتي أمّ سامي، الأمّ والجدّة صاحبة القلب الكبير، التي تعطي وتعطي بلا حساب، والتي تفرح بفرحة الجميع – من زوج وأبناء و"كنّات" وأحفاد وحفيدات – عندما يلتئم شمل العائلة في جوّ تسوده المحبّة والألفة والوفاق!
وفجأة، يرتفع صوت الأذان: اللهُ أكبر اللهُ أكبر...
قيضجّ الصغار، وتنفرجُ أسارير الكبار، ويبدأ الإفطار ليخفّف معاناة موائد الطعام!
هنيئًا لك، أمّ سامي، بهذه اللمة الجميلة المفرحة السعيدة!
وهنيئًا لنا بهذا الينبوع الذي لا ينضب من الحنان الصادق!

اضف تعقيب
الإسم
نص التعليق
ارسل
1
ربي يديم العطاء والمحبه في كل بيت تحياي لام سامي ولعائلتها الكريمه وكل عام والجميع بخير كبارا وصغار
ام السعيد زيمر - 22/07/2012
2
الله يديم البهجه واللمه الحلوه كل عام وانتو بخير رمضان كريم
محمد ابو كربم - 22/07/2012
3
ربي يحفظها لكم حنونة دائما وربي يخليلي أمي حنونة، وجودها بيطيب القلب وربي يحفظ كل الأمهات ،رمضان مبارك ليك ولعائلتك أستاذي الكريم.
١١:٤٣:١٨ - 22/07/2012
4
أعزائي أبا سامي وأم سامي أهنئكم بشهر الجود والكرم أهنئكم على هذه (اللمة ) وأن يديمكم ويديم الأبناء والأحفاد وجعلهم مسرة لكم وأن يستمر هذا اللقاء لما فيه من فرحة وبهجة وحب الخير والعطاء . ذكريات يا أبا سامي !. كل عام وأنتم بخير وبصحة تامة .
الحاج خيري محمد عثامنة -أبو سمير - 22/07/2012
5
الله يخليكن لبعض يا رب وحلو وصفك للعايلة
ميرا - 22/07/2012
6
الله كم اشتاق لهذه اللمه امي وابي على قيد الحياه ادامهم الله ولكنني محرومه منهم ومن لمه كهذه وكذلك محرومه من رويه اخوتي فلا يستطيعون زيارتي منذ ان تزوجت لا اشعر برمضان مع اهلي ومحرومه من ًزياره الولاياً حرام يا ناس ويا مفرقين الاحباب ١٦ سنه حرمان وبتقولوا انكم اسلام؟! امي وابي يزورون بيتي فقط يوم العيد ويوم برمضان من كل عام يا استاذي الله يخليك ويخليلكم ام سامي وان شاء الله بتظل تلمكم كل عام بالصحة والسلامه يا رب
واحدة - 22/07/2012
7
الله يبارك ويزيد وانشاء الله على طول . صدقت يا استاذ ابو سامي ريحة الام بتلم واللي محروم منها بتحسر وخاصة مع زوجة الاب (السيئة) الله لا يحرم ام من ضناها ديرو بالكم على امهاتكم فهن اغلى مم تتصورون . ورمضان كريم للجميع
.... - 22/07/2012
8
اه................يا استاذي الفاضل اكتب هذا التعليق ودموعي عرض وجهي لقد حركت بي احساسا لطالما شعرت به بعد كل وجبة افطار وانا جالسة مع ابنائي الاربعه لايجدون مكانا يلتمون مع غيرهم من الصغار فوالدي ووالدتي متوفون وعمي وعمتي لا يمنحون احفادهم هذه الفرصه
مش مهم - 22/07/2012
9
لأسرة أبو السعيد الغالية أجمل التحيّات بمناسبة حلول الشهر المبارك وكلّ رمضان وأنتم بألف خير وعافية.
د. محمود أبو فنه - 22/07/2012
10
بوركتَ يا أبا كريم ولك منّا تحيّة رمضانيّة وكلّ عام وأنتم بخير.
د. محمود أبو فنه - 22/07/2012
11
الله يبارك جميع الأمهات فهنّ جديرات بكلّ الحبّ والتقدير - والجنّة تحت أقدام الأمهات!
د. محمود أبو فنه - 22/07/2012
12
أستاذي العزيز أبا سمير - دائمًا تغمرنا بكلماتك الصادرة عن قلب كبير، فلك منّا جزيل الشكر والامتنان. بوركتَ على متابعتك الجادّة الداعمة، ونتمنّى لك وافر الصحة ودوام العطاء.
د. محمود أبو فنه - 22/07/2012
13
جزيل الشكر لك - ميرا.
د. محمود أبو فنه - 22/07/2012
14
كم أنا متفاعل مع كلماتك الصادقة، وكان الله معكم. وكلّ عام وأنتم بخير.
د. محمود أبو فنه - 22/07/2012
15
لا بديل عن حبّ الأم الصافي، وقلوب الأمهات لا تشيخ ولا تعجز!
د. محمود أبو فنه - 22/07/2012
16
للأخت التي عنونت تعقيبها ب "واحدة" تأثّرتُ وتعاطفتُ مع حكايتك، الدين والأعراف لا تقبل عدم صلة الولايا وقطع الأرحام. الصبر مفتاح الفرج.
د. محمود أبو فنه - 22/07/2012
17
السلام عليكم يا ريت ما تحرمنا من هالمقالات بتذكرنا بكل اشي حلو بس للاسف مش كل ام بتلم في اميات بحبينش كناينهن بروح الابن وابن الابن بكرة الام للكنتها وشوف الجحيم
\\\\\ - 22/07/2012
18
الام هي الحب الحنان الامان.. الله يخلي جميع الامهات ويحميهن يا رب... كلمات في غايه الروعه.. الله يخلي زوجتك والاولاد .. وكل عام ورمضان يجمعكم بالخير والحب والسعاده.... دمت بالف خير... تحياتي
سليمه حامد - ابو سمحه / الناصره - 23/07/2012
19
المفروض أن تعامل "الكنّة" الحماة كأمّها، والحماة تعامل الكنّة كابنتها! رمضان كريم للجميع!
د. محمود أبو فنه - 23/07/2012
20
لسليمة حامد - بوركتِ على هذه الكلمات الرقيقة، وصدقتِ الأمّ هي ينبوع الحنان والععطاء الذي لا ينضب. كلّ عام وأنتِ والأهل بألف خير.
د. محمود أبو فنه - 23/07/2012
21
شكرا جزيلا لك د. محمود... بالتوفيق الدائم
سليمه حامد - ابو سمحه / الناصره - 24/07/2012