شارون (فكّر) وانسحب من غزّة ونتنياهو (يفكّر؟) في البقاء فيها
الاعلامي احمد حازم
تاريخ النشر: 16/12/24 | 12:05
رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، قالها صراحة في مقابلة مع موقع “واي نت” الإخباري في السادس عشر من شهر أكتوبر العام الماضي “انه لا يمكن القضاء على حركة حماس. وقد شاطره هذا الموقف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، الذي ذكر في مقال له في صحيفة هآرتس في الثاني والعشرين من شهر ديسمبر الماضي: “إن هدف الحرب على غزة في تدمير حركة حماس لن يتحقق”.
وتأكيداً لهذين الموقفين، لفت نظري خبر نشره موقع “كل العرب” في الخامس عشر من الشهر الجاري نقلاً عن ضابط إسرائيلي بعنوان: “لن نصل إلى آخر صاروخ لدى حماس حتى لو حاربناها 20 عاما.” وقبل ذلك صرح وزير الأمن الغذائي وعضو مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي آفي ديختر لصحيفة الغارديان البريطانية بأن “الجيش الإسرائيلي سيبقى في غزة لسنوات عديدة.”
الصحيفة البريطانية نفسها ذكرت في السياق نفسه أن جنود احتياط خدموا مؤخراً في غزة كشفوا عن وجود بنية تحتية عسكرية جديدة بنتها إسرائيل في غزة. ثلاث معلومات في غاية الأهمية نقلتها الصحيفة عن عسكريين وامنيين لا مجال للشك في أقوالهم بسبب حساسية مواقعهم.
على ذمة القناة 12 العبرية أفادت الأحد بأن ضابطاً كبيراً في الجيش الإسرائيلي، صرح لها بأن إسرائيل لن تنجح في الوصول إلى آخر صاروخ تملكه حركة حماس، حتى لو ظلت تحاربها 20 عاما في قطاع غزة. الكلام في منتهى الوضوح معناه أن الجيش الإسرائيلي لن يتمكن من القضاء على القوة العسكرية لحماس حتى لو استمر القتال عقدين من الزمن. اعتراف صريح من ضابط رفيع المستوى بأن اسرائيل عاجزة عن القضاء على حماس، لكن نتنياهو لا يكترث بما يقال هنا وهناك وهو مصمم على مواصلة الحرب مهما كلف الثمن.
الوزير الإسرائيلي آفي ديختر تحدث بصورة غير مباشرة عن عجز اسرائيل عن القضاء على حماس وقام بتجميل صياغة العجز على النحو التالي: “الجيش الإسرائيلي سيبقى في غزة لسنوات عديدة، ولماذا سيبقى الجيش هناك يا ترى؟ ديختر برّر ذلك بسببين: أولهما لمقاتلة العناصر الجديدة لحركة حماس وثانيهما احتمال ان يكون الجيش مسؤولا عن توصيل المساعدات الإنسانية(؟!) هناك.”
صحيح أن ديختر لم يتحدث عن الفترة المتوقعة لبقاء الجيش في غزة كما فعل الضابط الكبير، لكنه كان في منتهى الوضوح بقوله ان الجيش سيبقى هناك، علماً بأن جنود احتياط خدموا مؤخرا في غزة كشفوا حسب الصحيفة البريطانية “عن وجود بنية تحتية عسكرية جديدة بنتها إسرائيل في شمال ووسط غزة تشمل معسكرات وطرقا جديدة واسعة.
ديختر تحدث عن “عناصر جديدة ” لحماس بمعنى أن حماس استطاعت تجنيد مقاتلين جدد وهذا يعني ان قوة حماس البشرية تجددت رغم القتل. لذلك رأى ديختر نفسه مضطراً الى الاعتراف بأن “حماس جندت المزيد من الناس، لديها قدرات أقل ولكن لديها أشخاص جدد وأنها لا تزال تمتلك بعض القدرات العسكرية”
وأخيراً… إثنان من نفس الطينة الليكودية لكن برأيين مختلفين حول غزة: شارون أمر عام 2005 بتفكيك القواعد العسكرية الإسرائيلية في غزة وسحب جميع العسكريين منها وإخلاء أكثر من 9000 مستوطن إسرائيلي كانوا يعيشون في 25 مستوطنة ونتنياهو يريد البقاء في غزة وتكثيف بناء المستوطنات لجلب آلاف المستوطنين.