ندوة لحزب الوفاء بعنوان “الدّاخل بين الملاحقة والهمّ الوطني”

تاريخ النشر: 09/02/25 | 6:32

نظّم حزب الوفاء والإصلاح في الدّاخل الفلسطيني، مساء الجمعة 7-2-2025، ندوة بعنوان:” الدّاخل بين الملاحقة والهمّ الوطني”.أدار النّدوة عضو الحزب المحامي زاهي نجيدات، الذي رحّب بالضيوف.وكانت المداخلة الأولى للمحامي عمر خمايسة مدير مركز ميزان لحقوق الإنسان، حيث تحدّث عن خفض سقف الحرّيّات وسنّ قوانين إسرائيليّة عنصريّة، تهدف إلى التضييق والملاحقة للداخل الفلسطيني، ولا سيّما القيادات والنّاشطين، وضرب على ذلك عدّة أمثلة، منها وضع مخطّط لملاحقة القيادات في أعقاب هبّة القدس والأقصى عام 2000 .وتطرّق خمايسة كذلك إلى خفض السقف مرّة أخرة عام 2021 (هبّة الكرامة)، ثمّ تحدّث إلى الانخفاض الشديد بعد 7-10-2023، كتفعيل أنظمة الطّوارئ واستسهال سحب الجنسيّة وشرعنة اعتقال الأطفال دون سنّ 14 عامًا، رغم التّوجّه إلى المحكمة الإسرائيلية العليا في هذا الشّأن، وكذلك انسجام المحكمة العليا مع طلب الشّرطة بتحويل مسار مظاهرة لجنة المتابعة المندّدة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة من الشّارع الرّئيسي في سخنين (من 45 عامًا والمظاهرات تسير فيه) وهذا ما رفضته لجنة المتابعة، وانتقد خمايسة إخراج لجنة إفشاء السّلام عن القانون.
ثمّ كانت المداخلة الثانية للسيّد محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا، الذي أثنى بدوره على حزب الوفاء والإصلاح ونشاطاته وأثنى كذلك على جهود لجنة “أوقافنا” التي يرأسها عضو الحزب أسد خيرالله.ثمّ استنكر بركة إخراج لجنة إفشاء السّلام المنبثقة عن لجنة المتابعة عن القانون وملاحقة رئيسها الشيخ رائد صلاح حتى في نشاطه الإصلاحي الفردي وكأنّ الملاحَق هو قيمة “إفشاء السلام” وليس اللجنة فقط. ووصف بركة المجتمع العربي بأنّه “مجتمع في مرمى الرّصاص”، وأضافَ بركة أنّ المؤسّسة الإسرائيليّة” تشارك عصابات الإجرام قمع الداخل وتشارك عصابات المستوطنين قمع شعبنا في الضفّة الغربيّة.ثم تطرّق بركة إلى أرقام الحرب الإجرامية في غزّة واستنكر تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب الأخيرة بهذا الصّدد، وأشادَ بمشهديّة قوافل العودة إلى شمال القطاع، وإن كانت إلى “الخراب” كأفضل جواب على مخطّطات التّهجير وتحدّث عن العقبات التي واجهت المتابعة في تنظيم نشاطات احتجاجيّة على العدوان الإسرائيلي على غزّة.وأكّد بركة على أنّ السلاح الذي يُستعمل في غزّة والضفة وفي الداخل بيد عصابات الإجرام هو ذات السلاح.قدّم المداخلة الثالثة والأخيرة بروفيسور إبراهيم أبو جابر القائم بأعمال رئيس حزب الوفاء والإصلاح والتي كانت بعنوان:” قراءة في مستقبل الإقليم على ضوء المتغيّرات والمستجدّات”، حيث استهلّها بقوله” يستحيل القضاء على الشّعوب”، ضاربًا على ذلك مثال الهنود الحمر الّذين لا يزالون موجودين كشعب رغم محاولة إبادتهم في أمريكا.وأضاف أبو جابر:” هناك عدّة دول فاعلة في الشرق الأوسط ،منها، تركيّا،إيران،المؤسسة الإسرائيليّة،المجموعة العربيّة وعلى رأسها السّعوديّة وكذلك فاعل خارجي هو الولايات المتّحدة الأمريكيّة” مؤكدًّا على أخذ تصريحات ترامب على محمل الجدّ.تحدّث أبو جابر عن انحسار الدّور الإيراني وتمدّد الدّور والنّفوذ التّركي على حساب الحيّز الذي شغله الإيراني، لا سيّما بعد المستجدّات على السّاحة السّوريّة(السّاحة السّوريّة قد تضع الجيشين التركي والإسرائيلي وجهًا إلى وجه في نقطة جبل الشيخ التي احتلها الإسرائيلي بالكامل، لكن السوري سيطالب بإعادة الجولان كاملًا) وتوقّع أن تقوم تركيّا بدعم فصائل العمل الوطني.يتوقّع أبو جابر باستمرار المؤسسة الإسرائيلية في مساعي “تصفية القضيّة الفلسطينيّة” واستئناف مسار التطبيع ولا سيّما مع السعودية.وختم أبو جابر بالتّذكير بقوله تعالى:( يمكرون ويمكر الله…)، ثم قال:” شعبنا سيُفشِل مشروع التّهجير..علينا بالاستبشار خيرًا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة