قصيدتان

ليلى عبد الله

تاريخ النشر: 21/03/25 | 19:52

يَسْرِقونَ الحياة
لقدْ طالَ الزَمَنْ
وَصدِأتْ مَفاتيحُ الأمَلْ
نُذْبَحُ وَنُقَدمُ قَرابينَ
على مَذابِحِ الطُغاة
يَسْرِقونَ الحَياةَ مِنّا
يَبْتَلِعونَ وُجودَنا
يَجعلونَنا وَقوداً لِجَشَعِهِم
نَحتوا هَياكِلَهم من عِظامِنا
لَم يكْتَفوا بِنَهْبِ الأرضِ
وَسَرِقَةِ الخيْرات
واستنزافِ الِقِيَم
والهَيْمنةُ على المَصائرِ
امتَدَّ جَشَعُهُم لِقَتْلِ الأرواحِ
وَرَمْيِها كأطلالٍ
إنّنا نعيشُ في جُرْحٍ
يَنْزِفُنا كُلَّ الوَقتِ
هَلْ يَشْبَعُ الشيْطانُ يَوْماً
مِنْ شُرْبِ دَمِنا
يا لِشَهوَتِهِ النَزِقَةِ
هل يَملأُ بئرَهُ
التي بلا قاع!
مِنْ أشلاءِ الحُبِّ والْخَير!
يَعْوي الدّجالُ في بَرارينا
لَيَقودَ الإنسانيّةَ
تَوَلّنا يا رَبَنا بِرَحْمَتِكَ
واجعَلْ رِياحَكَ المُرْسَلَةَ
تَنْتَشِلُنا

بَعْدَ فواتِ الأوان
يَرْمونَ كُرَةَ النارِ
فتَنْدَلعُ في ثَوْبِ الْوَطنِ الَعَربيّ
كَمْ أتمنّى أنْ يَنْفِروا خِفافاً
أنْ يَنْهضوا ولوْ ثِقالاً
لكِنّهُم في سُباتٍ
يا لِهذا الفيلِ الهائِجِ
في حانوتِ الخَزَفْ
إنَّهُ مَمْسوسٌ بالقَتلِ
لَقدْ تَوَلّى في الأرْضِ
وَسَعى في خرابِها
أهْلَكَ الْحَرْثَ والنَسْلَ
يا أمَةً استَبدَلَتِ الذي هوَ أدنى
بالذي هوَ خير!
لَيْسَتْ كُلُّ الأيْدي
الْمُمْتَدةِ إلَيْكُمْ
هيَ طَوْقَ نجاةٍ
بلِ الكَثيرَ مِنها تَدْفَعُكَ
إلى القاعْ
إلى الذُلّ
اسْتَوْلوا عَلى احتياطيّ آبارِ نِفْطِكمْ
وأصْبَحْنا نَمْلٍكُ احتياطيّاً استراتيجيّاً
مِنَ العُبوديةِ
مَريرٌ هو الْحُزنُ
الذي سَيَكتَسِحُكُمْ
عِنْدَما تُدْرِكونَ
بَعدَ فواتِ الأوانْ
هَوْلَ تقاعُسِكُمْ
وَعُمْقَ الحُبِّ
الذي داسَتْهُ الأقدامُ
وَدَفَنَتْهُ تَحْتَ الدمارِ
سأغْفِرُ لِكُلِّ لَحْظةِ تَعَبٍ
وَدَهْرِ مُعاناةٍ أصابَتْنا
إذا هبّتِ الريحْ
وصاحَ الصَّمتُ مُهلِّلاً
بِقُدومِ النَهارْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة