عيد الجيش الوطني الشعبي
معمر حبار
تاريخ النشر: 02/04/25 | 13:21
عيد هذا العام 1446هـ -2025 هو عيد الرّجال من الجيش الوطني الشعبي وهم يقضون أيّام العيد في السّهر على حماية وحدة الجزائر، وترابها. ويحرمون أنفسهم الرّاحة، والعيد. ويسقطون طائرة محمّلة بالقنابل في اليوم الثّاني من عيد الفطر.
والأيّام القادمة ستكشف الجديد عن العملية. وممّا جاء في البيان: ” في سياق الجهود المبذولة لحماية حدودنا الوطنية، تمكنت وحدة تابعة للدفاع الجوي عن الإقليم بالناحية العسكرية السادسة، ليلة أول أفريل 2025، في حدود منتصف الليل، من رصد وإسقاط طائرة استطلاع بدون طيار مسلحة بالقرب من مدينة تين زاوتين الحدودية بالناحية العسكرية السادسة، وذلك بعد اختراقها المجال الجوي لمسافة 02 كيلومتر”.
عيد الشباب:
تفتخر الجزائر بكونها تملك كنزا غاليا يتمثّل في الشباب. ويتجلّى ذلك بوضوح في صلاة التّراويح، والعيد، والمناسبات المختلفة والمتعدّدة.
كلّما زرت عائلة إلاّ والشّباب يتقدّمها، وكلّما دخلت مكانا إلاّ والشباب يزيّنها. والزّائر للمدينة، وأطرافها يستقبله الشباب، ويودّعه الشباب. وأعمال الخير في رمضان، والعيد، وغيره من المناسبات على عاتق الشباب.
إمامة الشباب في صلاة التّراويح، وغيرها أمست مألوفة. وتزايد عدد القرّاء، وتشجيعهم من كلّ الجهات، ونجاحهم على المستوى الوطني والدولي، ومساهمات الأغنياء، والجهات الرّسمية وغير الرّسمية للتقرّب إليهم، وتشجيعهم بالمال وما لم يحلموا به. أمست ظاهرة في تصاعد مستمر، وتنافس جلي، وغد مبشّر.
من أجل الهلال الجزائري، والعربي، والإسلامي الذي يوحّد:
من العادات البالغة السّوء والمؤدّية إلى حرق الدولة، والمجتمع، وتفتيت الأمّة ترديد بعض الجزائريين عقب ليلة الشّك، واليوم الأوّل للعيد: هذا هلال ليومين وليس هلال اليوم. ثمّ يشرع فيما يغرس الشّكّ، وينزع الثّقة، ويتّهم أهل العلم والفقه.
قرأت للإمام الفقيه مفتاح زايدي الجزائري منشورا عبر صفحته بعنوان #توضيح . وممّا جاء فيه: “لجنة الأهلة الوطنية والتي مقرها بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف بالعاصمة لها فروع في كل ولايات الوطن، ويتم من خلال أيمة كل ولاية رصد هلال كل شهر قمري وإرسال تقارير أول بأول للجهات الوصية. كما أنه لا يُسمح لأي كان بإذاعة أي شيء متعلق بالأهلة إلا بعد إبلاغ الجهات الوزارية والتي تجمع كل التقارير (58 ولاية)، لتصوغ وتذيع بعد ذلك بيانها الختامي والذي يشاهده كل الجزائريين. وربما كثير من الجزائريين يستعجلون من اللجنة إصدار بيانها متناسين أن اللجنة الموقرة التي فيها علماء وخبراء هي بدورها تنتظر تقارير 58 ولاية لأجل البتّ والبثّ في مسألة الهلال. وهذه الجهات سيدة بقرارها فهي تتبع طرق الإثبات الشرعية والعلمية في ترقب الأهلة”.
وحدّثني البارحة إمام وأنا أزوره في بيته، فقال: بل يوجد لجنة أهلة مصغّرة عبر كلّ مسجد معتمد خاصّة الكبيرة منها.
أضيف: اتّهام الجزائريين بأنّهم “أكلوا” يوم من رمضان، وأنّ هلال شوال “ابن يومين” هو من شهادة الزور، وقذف أهل العلم والفقه، وخلق فوضى قد تؤدي إلى حرق المجتمع. والمطلوب عدم التّسامح مع هذه المظاهر القبيحة، والمهلكة بما يلزم من استعمال القوّة، والرّدع لضمان أمن واستقرار الدولة والمجتمع.
عيد أسيادنا في غزّة:
أريد من أسيادنا في غزّة رضوان الله عليهم أن يعلموا أنّ فرح العيد، وإظهار السرور أمام الأبناء، والأحبّة مفروض علينا ولا نملك غيره. لأنّكم أحقّ بالفرح من غيركم، وأولى بالفرح من الجميع.
وكلّ ما نطلبه منكم أن تغفروا لنا إبداء الفرح في ظلّ ما تعانونه من إبادة علنية، ورسمية، ومستمرّة، ومدبّرة من طرف محتلّ لا يرحم، وغربي يتمنى إزالتكم، وجار يرجو فناءكم، وأخ يسعى لمحوكم.
حفظ الله الجزائر، والعرب، والمسلمين. وعيد سعيد للكبار العظام من الجزائريين جميعا، والجيش الوطني الشعبي الذين يحمون الجزائر المحروسة من كلّ ما يمسّ أمنها، واستقرارها.
الأربعاء 3 شوال 1446هـ، الموافق ل 2 أفريل 2025
الشرفة – الشلف – الجزائر