بين الوطنية والمصالح الحزبية: من يدافع حقًا عن فلسطين؟
اسامة الاطلسي
تاريخ النشر: 04/04/25 | 18:52
الوطنية ليست مجرد شعارات، بل هي التزام حقيقي بالدفاع عن الوطن وهويته، والاستعداد للتضحية من أجله ومن أجل شعبه. فالوطني الحقيقي هو من يجعل مصلحة بلاده فوق كل اعتبار، ويسعى لتحقيق الحرية والكرامة لشعبه دون أجندات خفية أو مصالح شخصية.
لكن في المقابل، هناك جهات تضع الحزب أو الأيديولوجيا فوق الوطن، حتى لو كان ذلك على حساب الشعب والقضية نفسها. في حين أن الوطنيين يناضلون من أجل فلسطين بكل أمانة وإخلاص، هناك من يسخّر النضال لمصالح فئوية ضيقة، ويستغل معاناة الناس لتعزيز سلطته.
هذا الفرق الجوهري يظهر جليًا في طريقة تعاطي بعض الحركات مع الواقع الفلسطيني. فالوطنيون يضعون فلسطين فوق أي انتماء حزبي، بينما هناك من يجعل الأولوية للحزب، ولو كان الثمن هو المزيد من المعاناة والتشرذم. هذا النهج يضعف القضية، ويفتح الباب أمام مزيد من الأزمات، بينما المطلوب هو توحيد الصفوف والالتفاف حول هدف واحد: تحرير فلسطين وحماية شعبها.
إن المسؤولية اليوم تقع على عاتق كل فلسطيني في التمييز بين من يعمل حقًا من أجل الوطن ومن يستغل القضية لمصالحه الخاصة. فلا يمكن للوطن أن ينهض إذا كانت الفصائل مقدّمة على فلسطين، وإذا كان الولاء للحزب أهم من الولاء للشعب. الوطنية الحقيقية تعني العمل لأجل الجميع، وليس لأجل فئة واحدة على حساب الوطن بأسره.