كم تهفو نفوسُنا للفرحِ الخجول!
د. محمود أبو فنّه
تاريخ النشر: 05/04/25 | 17:11
أعترفُ أنّ ما يجري لنا وحولنا لم يتركْ لدينا مساحاتٍ شاسعةً تسرحُ فيها نفوسُنا وتمرح!
ولم يُبقِ عندنا حقولًا يانعةً ترتعُ فيها قلوبُنا وتفرح!
ولا نوافذَ مشرعة لتستقبلَ نسائمَ السعادة والسكينة!
وأطّل عيد الفطر حاملًا معه بشائرَ الفرح والأملِ لنفوسنا الحيرى الحزينة، فنتساءل بلوعة:
ألا يحقُّ لنا أن نفرحَ أيّامَ هذا العيد؟!
صمنا 29 يومًا عن الطعام والشّراب، وكبحنا جماح النزوات والرغبات!
وحُرِمنا من ساعات النّوم المتواصلة المعتادة!
ثمّ نحن لا نملكُ إلّا القليلَ القليلَ من الأعياد والمسرّات!
وأرواحُنا تتوقُ للانعتاق من عِقالِ الحزن والألم!
وأطفالُنا الأبرياءُ يحتاجون لأوقاتِ الفرح والصفاء، كما تحتاجُ الأرضُ اليبابُ الجرداء لقطراتِ الماء!
وكم تهفو نفوسُنا للفرحِ الصافي في أيّام العيد!
بلْ كم نرغب ونرجو أن نفرح من أجلِ أرواحِنا المُتعبة، ومن أجلِ أطفالِنا الأبرياء الواعدين الحالمين!
لعلّ الفرحَ الخجولَ يبدّدُ الحزنَ الجاثمَ على الصدور !